الفاضل الهندي
57
كشف اللثام ( ط . ج )
خارجة . وإذا دخل مضطجعاً ونحوه احتمل اعتبار أنّه إذا جلس كان داخلا ( ولو حلف : أن لا يدخل ، لم يحنث بدخول بعضه كرأسه ويده ) وإحدى رجليه . ( ولو حلف : لا يلبس ثوباً ، فاشترى به أو بثمنه ثوباً ولبسه لم يحنث ) ولبعض العامّة قول بأنّه إذا حلف لا يلبس ثوباً من عمل يد فلان فاستبدل به أو بثمنه ثوباً فلبسه حنث ( 1 ) بناءً على جعله كقوله : لا شربت له ماءً من عطش . ( المطلب السادس الكلام ) ( لو قال : والله لا كلّمتك فتنحّ عنّي ، حنث بقوله : " تنحّ عنّي " دون الأوّل ) وهما ظاهران ( ولو قال : أبداً ، لم يحنث به أو الدهر أو ما عشتُ أو كلاماً حسناً أو قبيحاً ) فإنّ شيئاً من ذلك لا يسمّى كلاماً فضلا عن كونه كلاماً معه ، ولأنّه لا يتمّ اليمين على ما نواه بدونه ( ولو علّل مثل ) أن قال : ( لأنّك حاسد أو مفسد ، فإشكال ) من الدخول في الجملة القسمية وعدم الاستقلال ، ومن أنّ اليمين تمّت قبله ، مع اشتماله على الحكم والخطاب معه ( ويحنث لو شتمه ) مع مواجهته به ، إلاّ أن يقوم قرينة على أنّه إنّما حلف على ما ينبئ عن الموادّة ( ولو كاتبه لم يحنث وكذا لو راسله أو أشار إشارة مفهمة ) لخروج جميع ذلك عن حقيقة الكلام ، ولقوله تعالى : فأشارت إليه ( 2 ) بعد قوله : إنّي نذرت للرحمن صوماً فلن اُكلّم اليوم انسيّاً ( 3 ) والاستثناء في قوله تعالى : " آيتك ألاّ تكلّم الناس ثلاثة أيّام إلاّ رمزاً " ( 4 ) منقطع خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) فحنث بالجميع . واحتمل حنث الأخرس بالإشارة والمكاتبة . ( ولو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالمكاتبة ) أو المراسلة
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 298 . ( 2 ) مريم : 29 . ( 3 ) مريم : 26 . ( 4 ) آل عمران : 41 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 327 .